الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

55

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

نهضة أم إصلاحات تدريجية كان البحث لحدّ الآن أنّ الإنسان ينظر بعين الأمل إلى مستقبل مشرق على ضوء نداء العقل وإلهام الفطرة ، المستقبل الذي يفرق كثيراً عن اليوم ، والذي ستنعدم فيه كافة السحب السوداء . ولكن يرد هنا هذا السؤال : هل سيتم هذا التغيير من خلال الاصلاحات التدريجية أم بواسطة النهضة والثورة ؟ أساساً - وبصورة عامة - ليست هنالك فكرة واحدة لدى العلماء في السبيل الذي تتم من خلاله الاصلاحات الاجتماعية ، فالبعض يقول بالاصلاحات التدريجية . وبالمقابل هناك البعض الآخر وهم الثوريون الذين لا يرون امكانية حدوث أي تغيير جذري في أوضاع المجتمع البشري دون النهضة . يعتقد هؤلاء أنّ التغيير الذي يصيب الطبيعة إنما يقوم على أساس قفزة ونهضة ، ولا جدوى من التغييرات التدريجية « الكمية » والتي تتخذ صيغة « كيفية » وتنقلب ضدها لأدنى نهضة . وقد أورد أصحاب هذه الفكرة وفي كافة التغييرات الاجتماعية عدة دوافع وعناصر في كيفية النهضة وتغيير